كشفت تقارير صحفية أمريكية وبريطانية عن وجود استعدادات عسكرية مكثفة في أروقة البنتاغون ووزارة الدفاع البريطانية لدراسة خيارات تنفيذ عمليات برية وبحرية نوعية في إيران، في وقت حذر فيه رئيس البرلمان الإيراني من أن الحرب بلغت "لحظاتها الأكثر حساسية"، مؤكداً رفض بلاده لما وصفه بمساعي الاستسلام.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين أن البنتاغون يستعد لاحتمالية تنفيذ عمليات برية في إيران قد تستغرق أسابيع، مع التأكيد على أن أي عملية محتملة لن تصل إلى حد "الغزو الشامل". وأوضح المسؤولون أن المناقشات داخل الإدارة الأمريكية خلال الشهر الماضي بحثت خيارات تقتصر على غارات مشتركة بين قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة، بهدف تدمير منصات أسلحة إيرانية قرب مضيق هرمز، أو الاستيلاء على مواقع استراتيجية مثل جزيرة "خارك".
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن هذه الاستعدادات تهدف لمنح الرئيس أقصى قدر من الخيارات، مشددة على أن وضع هذه الخطط "لا يعني أن الرئيس قد اتخذ قراراً فعلياً بالتنفيذ". وأشارت المصادر إلى أن المدة الزمنية التي تتم دراستها لهذه العمليات المحتملة تتراوح بين أسابيع وشهرين كحد أقصى لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الموضوعة.
وعلى الصعيد البحري، ذكرت صحيفة "التايمز" أن البحرية الملكية البريطانية تدرس نشر السفينة "لايم باي" في مضيق هرمز، وهي مجهزة بطائرات مسيرة مخصصة للكشف عن الألغام. ورغم موافقة وزير الدفاع البريطاني على وضع الخطط اللازمة، إلا أن المصادر الدفاعية أكدت أن لندن لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن إرسال السفينة إلى المنطقة.
في المقابل، صرّح رئيس البرلمان الإيراني بأن الولايات المتحدة "تبعث رسائل تفاوض في العلن وتخطط لهجوم بري في الخفاء" بهدف إجبار طهران على الاستسلام، وهو ما وصفه بالأمر المرفوض الذي لن تخضع له بلاده أبداً. وأشار المسؤول الإيراني إلى أن "فتح مضيق هرمز" بات هدفاً رئيساً لمن كان يخطط لإسقاط النظام، مؤكداً أن القدرات الصاروخية الإيرانية لا تزال قائمة وفعالة، وأن "آثار الخوف" تظهر في صفوف قوات الخصم، واصفاً التصريحات الأمريكية بشأن المفاوضات بأنها مجرد "طرح للأمنيات"