آخر تحديث للموقع : السبت - 28 مارس 2026 - 08:25 م
السعودية انصدمت بواحد راسه يابس
السبت - 28 مارس 2026 - الساعة 07:44 م
السعودية قصفت، قتلت جنوده، اشترت بعض قيادات المجلس الانتقالي، فكفكت وحدات جيشه العسكري، حلّت مجلسه الانتقالي، أغلقت مقراته السياسية، اشترت بعض إعلاميه، عيّنه بدلًا عنه أقرب شخص له في محاولة قهره، أخضعت رفقاء دربه، صدمت الشارع الجنوبي بالقيادة والجنود، كل هذه المحاولات لإيغار صدره وتضييق حاله لعله يظهر ويذعن لها، لعله يوافق على الذهاب إلى الرياض، لكن العيدروس أعلنها من قبل أمام الملأ: سأتنازل عن منصبي في مجلس القيادة الرئاسي إذا طُلِب الأمر.
فيما مضى كان أغلب الشعب ضده، لا أحد معه إلّا الحاشية والمستفيدين، واليوم خانه بعض الحاشية المستفدين وبقيَ معه الشعب!
ما الذي يحدث؟
كيف تتقلّب الأحوال لصالح هذا الرجل؟
من رجل مطلوب للإعدام إلى رجل مطلوب للتفاوض مقابل الإغراءات!
ثلاثة أشهر كانت كافية لنسيانه وتراجُع شعبيته للصفر، لكن ما يحدث العكس.
جماهيره أعدادهم تتزايد، أشخاص كانوا يهاجمونه ليل نهار، واليوم يدافعون عنه بكل شراسة، الحضارم أكبر قوة إعلامية اليوم في صف الرئيس، شهر واحد عسكرت قواتنا الجنوبية في حضرموت كانت درسًا واقعيًّا أنَّ ما يروّج عن الانتقالي من سوءٍ ليست إلا كذب وبهتان لجعل الإنسان الحضرمي رافض تمامًا لمشروع الانتقالي ككيان يحمل قضية شعب الجنوب.
ذريعة "حضرموت الحضارم" أعادت قوات الطوارئ التابعة لحزب الإخوان المشردين الذين تركوا منازلهم للحوثي ونزلوا أرض حضرموت يبحثون عن الوحدة، بينما "المجلس الانتقالي" أعاد لحضرموت حريّتها التي صُودرت منذ اربعين عامًا وكشف آبار النفط المخفية التي تُنهب وشعب حضرموت يعيشون فقرًا مدقع!
كان الشعب كله يلوم المجلس الانتقالي على انقطاع الكهرباء والرواتب، واليوم أُزيح المجلس الانتقالي من المشهد ليصطدم الشعب الجنوبي بالمعرقل الرئيسي للحياة الخدمية (الشرعية المدعومة من السعودية)
مرَّ رمضان والعيد والناس بلا رواتب، والكهرباء عادت لساعات طويلة من الانقطاع، بن حبريش انتهت مهمته التي استخدموها في عرقلة مشروع الزبيدي واليوم يعيش في حضرموت مثله مثل أي مواطن حضرمي تُنهب ثروات أرضه أمام عينه وليس بحوزته قيمة جعالة، وسالم الخنبشي يأخذ من القبائل الحضرمية أسلحتهم ويقصّها بآلة الحدادة في موقف مستفز يجرّد السكان الأصليين من أدوات الحماية الشخصية، وقبل ساعات يهدد بقطع توريد النفط إلى عدن وجعلها في ظلام دامس!
هذا العبث والاستفزازات كلها كي يضيق حال الزبيدي ذرعًا بتعذيب شعبه، كالذي يذهب للتنكيل بأهلك من أجل إرضاخك وجعلك تتنازل عن كل ما بحوزتك في سبيل رفع يد التعذيب عن أحبتك، لكن الظهور والإذعان أشد مرارة مما نحن فيه.
حيا أمك يا زبيدي، راس يابس مليان أنفة وشموخ، الكرامة راس مال، اختفى ليسدل الستار عن العدو الحقيقي للشعب، الآن الشعب وجهًا لوجه مع المعرقل الأساسي منذ عشر سنوات، أمّا زبيدي وصّلنا لآخر خطوة وكنا على مشارف حلمنا