آخر تحديث للموقع : الأحد - 29 مارس 2026 - 09:17 م
همس اليراع...هذا الرئيس اللعنة
الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 09:17 م
هذه الرسالة أتوجه بها إلى الأشقاء في دولتي التحالف العربي، في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الشقيقتين،ومعهم قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وهي ليست الأولى وقد لا تكون الأخيرة.
أيها الأشقاء الكرام المحترمون.
تعلمون ويعلم الشعبان في جنوب اليمن وشماله بالطريقة التي جيء بها بالدكتور رشاد العليمي رئيس اللجنة الأمنية في عهد الرئيس علي عبد الله صالح ليكون رئيسًا للجمهورية اليمنية (المفترضة)، وكلكم تعلمون كما يعلم الشعبان في جنوب اليمن وشماله، أن هذا الرجل منذ دخوله عدن بتاريخ 9 إبريل 2022م قد حقق نجاحات باهرة في حربه المنتظمة والممنهجة على من يفترض أنه جاء ليحكمهم، وأعني هنا مواطني محافظات الجنوب الثمان (المحررة من النفوذ الانقلابي لأنصار المشروع الإيراني)، فلقد دمر الخدمات لتصبح في حكم المعدوم، ووسع دائرة حرب التجويع لتشمل أكثر من 80% من موظفي الدولة ومتقاعديها من المدنيين والعسكريين والأمنيين وهم يمثلون الغالبية السكانية في محافظات الجنوب، وفي ظل حكمه انتشرت الجريمة واتسعت دائرة الاتجار بالممنوعات عامة ومنها المخدرات، وجزء كبير من هذه الممنوعات يتم تهريبه إلى دول شقيقة مجاورة، وفي عهد الرجل تضاعف نشاط الجماعات الإرهابية، واتسعت دائرة الفقر لتشمل أوسع نطاق من الطبقة الوسطى من المعلمين والأكاديميين والأطباء والمهندسين والقادة العسكريين والموظفين الحكوميين، ناهيك عن طبقة المعدمين والعاطلين عن العمل من خريجي الجامعات ومن غير المتعلمين، كما فشل (هذا الرئيس) في القيام بأي إجراءات إصلاحية في المؤسسات الحكومية التنفيذية والأمنية والعسكرية والقضائية وهيئات النيابة العامة ولا حتى في الأجهزة الإدارية التي يفترض أنها تنفذ سياسات سلطته وتحميها.
وباختصار شديد إن كل منجزات الرجل تجسدت في الفشل الكلي لما تبقى من معالم الدولة في مناطق حكم الشرعية في الجنوب، والدفع بالبلاد نحو الكارثة المحققة، ولن أتحدث عن جرائمه السابقة في حق الجنوب والجنوبيين طوال فترة الحراك الجنوبي السلمي، وعلاقاته مع جماعة القاعدة وداعش في محاربة الجنوب والجنوبيين بحجج وادعاءات تداولها الإعلام على أوسع نطاق.
أيها الإخوة الأشقاء الأعزاء!
إن رهانكم على مثل هذا الرجل لا يسيء فقط إلى اليمن واليمنيين ولا إلى الجنوب والجنوبيين الذين يتحكم برقابهم، بل إنه يسيء إلى الأشقاء في التحالف العربي ومعهم كل الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي الذين رعوا مشاورات الرياض في العام 2022م سنة تنصيبه حاكمًا ومتحكمًاعلى مصائر أبناء الجنوب، ومن هنا يكون الرهان عليه هو كالرهان على الفرس الأعرج الذي يسقط في الخطوات الأولى للسباق، وقد سقط الرجل واستكمل السقوط فماذا يمكن أن ننتظر منه أكثر من هذا السقوط؟
إننا لا نتحامل على الرجل، لكن تلك هي الحقيقة، ونحن نستبعد المقولة المضللة بأن دولتي التحالف تبحثان عن رجل فاشل ليدير اليمن، فالدولتان الشقيقتان اللتان قدمتا الأرواح والدماء والدعم المادي بمئات المليارات باسم دعم السلطة الشرعية وتعلمان أن معظم هذا الدعم ذهب إلى جيوب الفاسدين المتنفذين في تلك السلطة الشرعية وما رشاد العليمي إلا على رأسهم، تعلمان كذلك أن النجاح في تحقيق والسلام والاستقرار في اليمن وغير اليمن، لا يمكن أن يتأتى على أيادي الفاشلين والفاسدين وأصحاب التاريخ الملوث بالموبقات والجرئم والمفاسد المتعددة والمتشعبة والمنبوذين من أقرب أقربائهم، وليس أدل على ذلك من أن محافظة هذا الرجل ومديريته بل وقريته تدين بالولاء للحوثيين، ولم يتضامن معه حتى المقربون من أهله وقبيلته، فكيف نراهن عليه بكسب واستقطاب من بينه وبينهم آلاف الثارات؟؟
أيها الأشقاء
إن بقاء هذا الرجل على رأس السلطة في الجمهورية اليمنية (المفترضة) يمثل إساءةً كبرى لكل من يفكر في دعمه أو مساندته أو الدفاع عنه، لذا ندعوكم مثلما جئتم به أن تخلصوا البلاد منه ومن موبقاته وما يلحقه بالشعبين في الشمال والجنوب من أذى، رهانًا منا على الشراكات المستقبلية التي لا شك أننا بحاجة إليها جميعاً، وحرصًا على علاقاتنا الأخوية معكم وتقديرًا لما تحملتموه من أعباء مادية وبشرية ومالية ولوجستية وأخلاقية قد تذهب عائداتها هباءً بسبب اعتمادكم على أمثال هذا الرجل،
والله ولي الهداية والتوفيق