آخر تحديث للموقع : الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - 11:52 م

أخبار محلية


«العطش يحاصر يافع».. جفاف الآبار وغلاء المياه ينذران بكارثة إنسانية في رصد وسرار

الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - 08:30 م بتوقيت عدن

«العطش يحاصر يافع».. جفاف الآبار وغلاء المياه ينذران بكارثة إنسانية في رصد وسرار

نبأ نيوز / فهد حنش ابو ماجد

تواجه معظم مناطق يافع ولا سيما مديريتي رصد وسرار بمحافظة أبين واحدة من أشد أزمات الجفاف التي عرفتها المنطقة منذ عقود في ظل انعدام الأمطار الموسمية هذا العام، وجفاف الآبار ونفاد مخزونات خزانات حصاد مياه الأمطار، ومع وصول سعر البوزة الواحدة من الماء في بعض المناطق إلى 200 ألف و300 ألف ريال حيث يتم استيراد أكثر المياه من مديرية سباح وبات الحصول عليها عبئاً يفوق قدرة كثير من الأسر وسط مخاوف من تفاقم الأزمة واضطرار السكان إلى النزوح بحثاً عن أبسط مقومات الحياة.

وبحسب روايات كبار السن والمعمرين، فإن هذا الموسم يعد أشد مواسم الجفاف التي شهدتها يافع ما ينذر بتداعيات إنسانية ومعيشية خطيرة تطال الإنسان والحيوان والنبات، وتهدد مصادر رزق السكان واستقرارهم.

ولا تقتصر آثار الأزمة على العطش وارتفاع تكاليف المعيشة بل تمتد إلى هلاك الثروة الحيوانية والثروة النباتية الأمر الذي يزيد الأعباء الاقتصادية على الأسر ويضاعف مخاطر النزوح من القرى المتضررة.

وأمام هذه الظروف يناشد أهالي يافع السلطات المحلية والمركزية والمنظمات الإنسانية والدولية التحرك العاجل لإنقاذ المناطق المتضررة من خلال توفير مياه الشرب وتسيير صهاريج المياه، ودعم الأسر الأشد احتياجاً، وتأهيل الآبار والخزانات ومصادر المياه المتاحة.

كما تتطلب الأزمة حلولاً استراتيجية مستدامة تتجاوز الإغاثة المؤقتة من خلال تنفيذ مشروعات مائية لنقل المياه من المناطق الغنية بالمياه مثل وادي بناء في محافظتي لحج وأبين، إلى جانب إنشاء السدود والحواجز المائية، والتوسع في حصاد مياه الأمطار، وبناء الخزانات وتأهيل الآبار، بما يعزز الأمن المائي ويحمي السكان من تكرار مثل هذه الأزمات.

وفي ظل هذه المعاناة ندعو أصحاب الآبار وموردي المياه إلى تحمّل مسؤولياتهم الإنسانية وعدم استغلال حاجة المواطنين لرفع الأسعار بصورة مبالغ فيها أو تحقيق أرباح على حساب معاناتهم. كما نطالب السلطات المحلية بمراقبة الأسعار ومنع الاحتكار، ونحث رجال المال والأعمال والمغتربين وأبناء يافع على دعم مبادرات سقيا المياه ومساندة المناطق المنكوبة.

إن استمرار الجفاف دون تدخل عاجل ينذر بتفاقم المعاناة، وفقدان مصادر الرزق، واتساع موجة النزوح، ما يجعل التحرك مسؤولية مشتركة بين جميع السلطات بمختلف مستوياتها لا تحتمل التأجيل.

أن يافع اليوم لا تحتاج إلى حلول إسعافية فحسب بل إلى استجابة عاجلة تنقذ السكان من العطش، ومشروعات مائية مستدامة تحفظ حياة الإنسان والحيوان والنبات، وتصون استقرار أبنائها. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن تتحول أزمة المياه إلى كارثة إنسانية يصعب احتواؤها؟