في تقليد أكاديمي سنوي يعكس روح الانتماء والتواصل بين الأجيال، احتضنت كلية طب الأسنان بجامعة عدن، صباح اليوم الخميس الموافق 1 أكتوبر 2026م، حفلاً بهيجاً لاستقبال طلابها المستجدين من الدفعة الثلاثين وتكريم كوكبة من أوائلها المتفوقين، وذلك برعاية كريمة من رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور، وبإشراف مباشر من عمادة الكلية، وتنظيم مشترك بين إدارة الأنشطة والمجلس الطلابي للكلية.
استهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة ترحيبية باسم قيادة الكلية، عبرت عن بالغ سعادتها بانضمام دفعة جديدة إلى صرح طب الأسنان، مؤكدة أن الكلية لا تدخر جهداً في توفير كافة المقومات الأكاديمية والعملية، من مختبرات حديثة وهيئة تدريسية كفؤة، لصناعة جيل قادر على المنافسة وخدمة المجتمع بكل اقتدار.
وفي كلمة له، رحب عميد كلية طب الأسنان الدكتور ماجد علي علي بجميع الحاضرين، وخص بالترحيب الطلاب المستجدين الذين اجتازوا مرحلة المنافسة بجدارة، مؤكداً أن مهنة طب الأسنان هي مهنة إنسانية نبيلة قبل أن تكون تخصصاً علمياً، وأن الكلية حريصة كل الحرص على صقل مهاراتهم العلمية والعملية وفق أحدث المعايير.
من جانبه، ألقى راعي الحفل رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور كلمة أبوية وتوجيهية، هنأ فيها الطلاب الجدد على التحاقهم بهذا التخصص الحيوي، مشيراً إلى أن جامعة عدن تفخر بكلية طب الأسنان وما حققته من سمعة أكاديمية مرموقة على مستوى الوطن، وحث الطلاب على الجد والاجتهاد والمثابرة، واستثمار كل لحظة في رحاب الجامعة لنهل العلم والمعرفة.
وكان المشهد الأكثر تأثيراً في الحفل هو مراسم التسليم الرسمي لراية الكلية، حيث قام ممثلو الدفعة الخامسة والعشرين من الخريجين، الذين يستعدون لمغادرة مقاعد الدراسة إلى ميادين العمل، بتسليم الراية إلى ممثلي الدفعة الثلاثين من المستجدين، في لوحة رمزية مؤثرة جسدت انتقال المسؤولية وتوارث القيم الجامعية الأصيلة، وسط تصفيق حار من الحضور.
ولم يكن الحفل مجرد استقبال، بل كان أيضاً منصة للاحتفاء بالتميز، حيث جرى تكريم الطالب الحاصل على المركز الأول في كل مستوى من المستويات الدراسية الخمسة، عرفاناً بجهودهم وتفوقهم، كما تم تكريم خمسة من أوائل طلاب السنة التحضيرية الذين أثبتوا جدارتهم وتميزهم في بوابة الانطلاق نحو التخصص.
وفي ختام الحفل، أكد المنظمون أن هذه الفعالية تأتي ضمن خطة الكلية الاستراتيجية الهادفة إلى دمج الطلاب الجدد في الحياة الجامعية، وكسر حاجز الرهبة لديهم، وغرس روح الانتماء للكلية والجامعة، وتشجيع ثقافة التنافس الشريف والتفوق الأكاديمي، بما يسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة وقادرة على النهوض بالقطاع الصحي في الوطن