كشف الكاتب الصحفي محمد المسبحي عن آخر مستجدات وضع منظومة الكهرباء، موضحاً أن الشبكة الكهربائية تواصل العمل في ظل ظروف تشغيلية بالغة الصعوبة نتيجة محدودية القدرة التوليدية وارتفاع الطلب على الطاقة، خاصة مع تزايد الأحمال خلال فصل الصيف.
وأوضح المسبحي، في منشور نشره على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن القدرة الفعلية المتاحة حالياً من محطات التوليد الحكومية تبلغ نحو 230 ميجاوات فقط، في وقت تواجه فيه المنظومة أحمالاً مرتفعة تفوق قدراتها التشغيلية بكثير.
وأشار إلى أن القدرة المنتجة حالياً تتوزع على عدد من المحطات، أبرزها محطة الرئيس بقدرة 80.4 ميجاوات، والمحطة الشمسية بقدرة 62.2 ميجاوات، ومحطة المنصورة بقدرة 36 ميجاوات، إضافة إلى محطة الحسوة بقدرة 18 ميجاوات، ومحطة إنتر سولار الملعب بقدرة 12.1 ميجاوات، ومحطة شهناز بقدرة 8 ميجاوات، ومحطة حجيف إنتر سولار بقدرة 7.9 ميجاوات، إلى جانب محطة خورمكسر بقدرة 5 ميجاوات.
وأضاف أن محطة الملعب من المتوقع أن تدخل الخدمة بقدرة إضافية تبلغ 10 ميجاوات فور وصول كميات الوقود اللازمة لتشغيلها، ما سيسهم في رفع القدرة التوليدية المتاحة بشكل محدود.
وفيما يتعلق بالشبكة الكهربائية، أوضح المسبحي أن المحطات التحويلية تواجه ضغوطاً كبيرة، حيث تعمل بأحمال تصل إلى 200 في المائة من طاقتها التصميمية، الأمر الذي يضاعف التحديات الفنية ويؤثر بشكل مباشر على استقرار الخدمة واستمراريتها.
وأكد أن إنتاجاً لا يتجاوز 230 ميجاوات لا يمكنه تلبية احتياجات مدينة تتجاوز أحمالها في أوقات الذروة 630 ميجاوات، ما يخلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب تنعكس بصورة مباشرة على المواطنين من خلال برنامج تشغيل قاسٍ لا يتجاوز ساعتين تشغيل مقابل ما بين خمس ساعات ونصف وست ساعات انطفاء خلال ساعات النهار.
وأشار إلى أن أي تحسن مؤقت في ساعات التشغيل سيظل محدود الأثر ما لم يتم تعزيز المنظومة بقدرات توليد جديدة ومتنوعة تصل إلى نحو 500 ميجاوات، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع لتحديث وتوسعة شبكات النقل والتوزيع والمحطات التحويلية، بما يضمن استيعاب الأحمال المتزايدة وتحقيق استقرار مستدام للخدمة الكهربائية.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه مطالب المواطنين بإيجاد حلول عاجلة لأزمة الكهرباء، في ظل الارتفاع المستمر لدرجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى الطاقة خلال أشهر الصيف.