لأول مرة تنضب كلماتي وينحسر قلمي وأنا أحاول أن أكتب عن عزيز الروح سلطان الزمان وأمير المكان القائد الشيخ "أحمد حسن حمودة الحوشبي"، هذه الهامة الوطنية العملاقة، لم تطاوعني أو تسعفني الذاكرة في سرد مآثره وأدواره ورصد مناقبه وإسهاماته إلا بعد محاولات عديدة، كيف لا والمتحدث عنه أركان حرب القوات الخاصة في محافظة لحج واحد مغاويرها الأشداء.
تعجز الأقلام في الكتابة عن هذا الجهبذ، فكيف يمكن لتعابيري البسيطة والمتواضعة أن تثني على صفاته النبيلة، وتندب الفضيلة في أطهر تجلياتها، إنه حامي حمى لحج وسدها المنيع، كيف للقلم ان يصف أسدا هصورا بل جبلًا شامخا بوزن القائد الشيخ أحمد حسن الحوشبي، صمام أمان المحافظة، وكيف للحروف ان تسطر ملاحم هذا الضرغام، فهو القائد الفذ ورجل هذه المرحلة الحرجة والاستثنائية في تاريخ الأمة، بل صوت الحق الهادر الذي لا يتراجع أو ينكسر أمام كل الأخطار والمؤامرات، فسلام على قائدا خط بمبادئه معنى الكرامة، ورسم بصلابته ملامح العزّة، سلام على رجل في زمن عز فيه الرجال.
الشيخ أحمد حسن الحوشبي، مثال حي للسجايا الكريمة والمناقب العظيمة، فهو القائد الذي أعاد للحواشب ثقتهم بأنفسهم، رجل استثنائي جاء في وقت لم يعد للرجوله من معانيها شيء، إنه القائد الذي احتل القلوب بابتسامته البريئة وتواضعه الجم، واستوطنها في زمن القادة المدجنين، انه البطل الذي أعاد للمظلومين الأمل بالنصر وحققه لهم، انه البشرى التي كانت تطل علينا لتعيد لنا الإحساس بالحياة الكريمة، انه السياسي والاجتماعي والمناضل والمثقف والقائد العسكري الوحيد الذي يقف الجميع ليسمع كلامه بتلهف وإمعان بدافع الحب له والثقة بمصداقيته والاحترام لمواقفه الوطنية الشجاعة والمشرفة.
الشيخ أحمد حسن الحوشبي، الرجل الذي جمع كل معاني الرجولة بأقواله وأفعاله في زمن تنكر فيه العالم لأدنى ذرات الرجولة، وهو المناضل الذي بذل أقصى جهده في سبيل الله والوطن، ووهب نفسه نصرة للمظلومين، لقد أثبت في كل المراحل أن الحق لا يهزم، وأن الباطل ضعيف ولو كان يملك كل قوى الأرض، فبضحكته الغراء، وابتسامته الشافية، وكلماته العذبة كان ولايزال بلسمًا للقلوب المكلومة، وطمأنينة للأرواح الموجوعة، انه الملهم في درب الكفاح والنضال، والنجم الساطع واللامع في سماء الأحرار التواقين للعزة والكرامة.
الشيخ أحمد حسن الحوشبي، هو سند المكلومين وناصر المظلومين، رجل الاقوال والافعال، رمز الشهامة والنخوة والإنسانية، يحضر بقوة في وجدان كل الغيارى، رجل ينطق بالحق في زمن النفاق، صوته، كلماته، نظرته الثاقبة، وابتسامته الواثقة تؤكد إنه ليس قائدًا عاديًا، بل مشروع أمة، مدرسة وعي، وروح مقاومة لا تهدأ، إنه صوت الحواشب المدوّي الذي يصدح بالحق، إنه قمر أمة يضيئ كل سواد ويبدد كل ظُلمة بكفاحه ونضاله وتضحياته، رجل يمضي وفي قلبه يقين راسخ ووعي صُلب لمقارعة الظلم والفساد حتى اصبح رمزًا ومعلمًا مهمًا يُلهم الأجيال صبرًا ويمنح الأمة نصرًا.
أستطاع الشيخ أحمد حسن الحوشبي، أن يحتضن جميع أبناء المحافظة في قلبه الصغير وبتأشيرة من سبابته الشريفه تتحرك أفواجًا من الشرفاء والاوفياء والمخلصين لردع الظلم والدفاع عن الحق، سيبقى فكرًا ومنهجًا وعقيدة حية، سيبقى صوتًا لكل الاحرار وروحًا تترجم ثبات السالكين لدربه في كل جبهة حرب وميدان صراع، وسيبقى منارةً ترفرف من على سفحها بيارق النصر الموعود لهذا الوطن، ومصدر عنفوان وغضبٌ هادر يجتاز كل طغيان ويجرف عرش كل مستكبر، وأسطورة عصرنا ومجدًا في كل صفحة تاريخ مشرق، وسيظل في قلب الأمة "أمة" كلها ضميرٌ إنساني وبذل وعطاء وتضحية لاجل هذا الوطن.
ويمضي الشيخ أحمد حسن الحوشبي، في صمته بثقة الجبال الرواسي، ويتكلم في لحظات الحسم بصوت الشعب الذي يتواجد بين أوساطه ليعبر عنه بصدق، إنه قائد استثنائي لأمة لها حضارة تليدة ضاربة في أعماق التاريخ، يخطوا بنهجًا راسخًا، وسيرة نقية لا تشوبها الحسابات السياسية أو المصالح العابرة، ويعيش حياته كبيرًا بأخلاقه ومعتليا صدارة المجد بتواضعه، ورافعًا راية الكرامة بشموخ تاريخه العريق، لم يسعَى إلى مجد شخصي، بل نذر حياته من أجل أن تُرفع راية بلده، ومن أجل أن تظل حاضرة في كل محفل للاحرار.
وفي حياة هذا القائد الهمام تتجسد المواقف الصلبة ليس قولا بل فعلا وممارسةً، ومن عرفوه عن قرب لم يروا فيه إلا رجلًا يعيش هموم الناس في تفاصيله اليومية، في حديثه وهمّه ونبضه، رجلًا تشكّل من وجع الأمة، وتماهى مع أحلامها وضحى في سبيلها، ليصير عنوانًا لثبات المبدأ في زمنٍ تشوّهت فيه معاني البطولة وانحدرت فيه القيم السويه.
الشيخ أحمد حسن الحوشبي، هو ذلك القائد المقدام الذي يقهر العدو بعزيمة صادقة وبأس شديد، حتى بات ذكره وشماً في ضمير الآلاف، واسمه رعبًا لا يزول في قلوب الاعداء، فأي كلمة تليق بحضرته، وأي قلم يجاري عظمته ومقامه الرفيع، إن كل الحروف لتعجز وتتلعثم في وصف من ضحى بكل شيء من أجل كرامة وعزة هذا الوطن، فهو يمثل سيفاً مسلولاً في وجه الظلم، ومدرسة لا يدرس فيها إلا معنى النضال الحقيقي والجهاد الصادق في سبيل الحق ونصرة المظلومين ومواجهة الباطل، واليوم يتولى الريادة والقيادة بكل جسارة وحنكة وحكمة وبصيرة ليحول الرؤى والافكار إلى واقع ملموس يتجسد في نصرة المواطنين وحمايتهم واستعادة أمجادهم الغابرة، يخوض معركة النفس الطويل لترسيخ مداميك الأمن والاستقرار في ربوع المحافظة ويسير على هذا الدرب بكفاح وعزة وإباء.
والمكانة المرموقة التي وصل إليها القائد الشيخ أحمد حسن الحوشبي، لم تمنح له ببطاقة رسمية فحسب، بل نبتت وترعرعت عبر خطابٍ اتسم بالشفافية والوضوح، ووجود ميداني مستمر، والتزام بالقيم والمبادئ اعتبرت عند الجميع ميثاقًا لا ينقض، فهو من صنع من الصمود منهجا، ومن مقاومة الظلم عقيدة ترسخت مبادئها كمشروع للنهوض بالوطن، إنه ليس مجرد قائدا فحسب بل رمز للمسؤولية وتحمل المهام الصعبة وضمير أمة وسرد وطني ونضالي، ستتوارثه الاجيال، إنه القائد الملهم الذي ربط بين مصائر أُمة، ومشروع يقرأ التوازنات بعينٍ ترى في أبناء بلده معادلة وجود لابد منها.
سلاما على من ترعرعت في قلبه بذور الرحمة والرأفة، ومن جرت في عروقه نيران القوة، سلاما على من تحمل المسؤوليات في اصعب واحلك الظروف، سلاما على من سلك طريق الخير وترجمه إلى واقع، لم يتململ، ولم يأن، ولم يرتجف، سلاما على من تجذرت أعماله بقيم ذات معاني إيثارية، سلاما على من يحمل إبعاد قيمية وأخلاقية قل نظيرها، سلاما على من لا يعرف المصالح ولا يداري أحد، ولا يساوم على الحق من أجل المصلحة، روحه ليست روحًا تستوعب المصالح، روحه قطعة واحدة، حق وحقيقة مطلقة.