آخر تحديث للموقع : الإثنين - 20 أبريل 2026 - 02:34 م

كتابات


"التخوين لا يخدم الجنوب، بل يخدم من يريد تمزيقه"

الإثنين - 20 أبريل 2026 - 01:00 م بتوقيت عدن

"التخوين لا يخدم الجنوب، بل يخدم من يريد تمزيقه"

نبأ نيوز / مطيع ابو يهر اليافعي

حملات التخوين بيننا لا تخدم الجنوب، بل تخدم من يريد تمزيقه، وتمنح الاحتلال فرصة تمرير مشاريعه بالانقسامات من دون أن يطلق رصاصة واحدة.

من المفترض، مهما اختلفنا—والاختلاف وارد ومشروع في الانتماء السياسي، لا في الانتماء القبلي أو الوطني—ألا نُسيء لمن نختلف معهم بالذكر، لأن التخوين هو الطريق الأسرع لضياع ما تبقى معنا من قوة ومقدرات.

وهذه حقيقة يعرفها الجميع: لا يوجد قيادي جنوبي، مهما كان انتماؤه السياسي أو حجمه أو وزنه، يمتلك سلطة أمر واقع على الأرض في التشكيلات العسكرية أو تفكيكها. السلطة الفعلية—بكل أسف—هي السعودية، كطرف إقليمي ماسك بملفات كثيرة، عبر أدوات وأدوار من أحزاب اليمن الشمالي، وعلى رأسها "استخبارات قومية" تتبع السعودية بالنفوذ.

نعم، هذه هي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها: الرئيس الشرعي لليمن—شمالًا وجنوبًا—في التشكيلات العسكرية والحكومية والموارد الاقتصادية هو السفير آل جابر، وليس أي قائد جنوبي.

"القضية الجنوبية أكبر من الرجال، وأكبر من الغرور، وأكبر من شتائم الليل. القضية تحتاج وعياً لا يباع، وصبراً لا يهتز، وصفاً لا تخرقه الخلافات الصغيرة."

لن نستعيد الجنوب بألسنة تطعن في النوايا، بل بأيادٍ تبنى وتوحد. فإما أن نعي أن التخوين هو الرصاصة المجانية في جيب الاحتلال، أو نستمر في سباق التمزق حتى لا يبقى جنوبي يندب وطناً. الجنوب اليوم ليس بحاجة إلى أبطال خارقين، بل إلى رجال عاديين يدركون أن العدو واحد، وأن التناحر الداخلي هو النصر الحقيقي لمن يريد تمزيقنا.