آخر تحديث للموقع : الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 08:24 م

أخبار دولية


واشنطن تدفع بآلاف الجنود للشرق الأوسط.. عملية برية أم ورقة ضغط على إيران

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 05:38 م بتوقيت عدن

واشنطن تدفع بآلاف الجنود للشرق الأوسط.. عملية برية أم ورقة ضغط على إيران

نبا نيوز /خاص


كشفت �واشنطن بوست� أن الولايات المتحدة تستعد لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القادمة، في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق.

6,000 جندي على متن يو إس إس

وأوضح المسؤولون أن القوات التي يجري نشرها في المنطقة تشمل نحو 6,000 جندي على متن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش وسفن حربية عدة مرافقة لها، بحسب �واشنطن بوست�.

وتوقع المسؤولون أن يصل نحو 4,200 جندي آخرين ضمن مجموعة الجاهزية البرمائية �بوكسر� وقوة مشاة البحرية المكلفة معها، وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة، نهاية الشهر الجاري، علماً أن الهدنة المؤقتة مع إيران تنتهي في 22 أبريل.

قوة احتياطية حال ساءت الأمور

وقال الأميرال المتقاعد في البحرية الأمريكية عميد مركز الاستراتيجية البحرية في شمال ولاية فرجينيا جيمس فوغو: إن وصول سفن حربية إضافية سيزيد الضغوط على طهران. وأضاف أنه �كلما زادت الأدوات التي تملكها في حقيبتك، زادت الخيارات المتاحة أمامك�، واصفاً إرسال قوات إضافية بأنه �قوة احتياطية في حال ساءت الأمور�.


احتمال تنفيذ ضربات جديدة


وكانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت في وقت سابق اليوم أن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، الذي دخل حيّز التنفيذ الاثنين الماضي، شمل نشر نحو 10 آلاف جندي أمريكي، وأكثر من 12 سفينة حربية تابعة للبحرية متمركزة في خليج عُمان وبحر العرب، إضافة إلى مجموعة من الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة لمراقبة السفن التجارية في المنطقة.


وتأتي هذه الضغوط بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي في وقت سابق أن الحرب انتهت أو أوشكت على الانتهاء، إلا أنه حذر في الوقت عينه من احتمال تنفيذ ضربات جديدة. وتحدث عن أيام حافلة بالأحداث مقبلة، وأكد أن الإيرانيين يريدون التوصل لاتفاق.



إنزال قوات المشاة البحرية



ومع استمرار الحصار، يخطط مسؤولون عسكريون لاحتمال تصعيد آخر يتمثل في عمليات برية داخل إيران.

وتشمل السيناريوهات المحتملة عمليات خاصة لاستعادة مواد نووية إيرانية، أو إنزال قوات مشاة البحرية على السواحل والجزر لحماية المضيق، أو السيطرة على جزيرة خارك. وقال مسؤول دفاعي سابق إن هذه العمليات ستكون أكثر خطورة بكثير من الحصار البحري.



تصعيد محسوب ضمن إستراتيجية الضغط


وتعكس هذه الخطوة تصعيدًا محسوبًا ضمن إستراتيجية الضغط التي تتبناها واشنطن تجاه طهران.

وبحسب مراقبين فإن هذه التحركات لا تأتي بالضرورة تمهيدًا لمواجهة عسكرية مباشرة، بقدر ما تمثل ورقة ضغط جديدة لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات، في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية.

ويُنظر إلى هذا التعزيز العسكري كرسالة ردع واضحة، تهدف إلى رفع كلفة التصعيد على الجانب الإيراني، دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

في المقابل، قد تفسر إيران هذه الخطوة على أنها تصعيد ميداني، ما يزيد من تعقيد المشهد ويُبقي المنطقة في حالة ترقب حذر. وبين منطق القوة وفرص التفاوض، تبدو المرحلة الحالية دقيقة، حيث يمكن لأي تحرك أن يعيد تشكيل مسار الأزمة بشكل جذري.