آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - 08:05 م

تقارير


الشيخ علاء سرور الحوشبي… رجل الدولة في لحظة الاختبار الوطني

الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - 03:30 م بتوقيت عدن

الشيخ علاء سرور الحوشبي… رجل الدولة في لحظة الاختبار الوطني

نبأ نيوز / خاص

في لحظات الشدائد والمحن والتحولات الكبرى التي يمر بها الوطن، لا يبرز في المشهد إلا أولئك الرجال الذين تصنعهم المواقف، وتصقلهم الميادين، وتمنحهم التضحيات شرعية الحضور في ذاكرة التاريخ، وفي هذا السياق المعقد والدقيق، يتقدم اسم رئيس حلف القبائل، شيخ مشايخ الحواشب وسليل سلاطينها فضيلة القاضي / علاء بن أحمد محمد سرور الحوشبي، بوصفه أحد أبرز قلاع الثورة ورموز الدولة وقادتها المعاصرين، ورجل المرحلة الذي تجتمع في شخصه معاني القيادة، والشجاعة، والانتماء الاجتماعي المتجذر، والمسؤولية الوطنية.

إن الحديث عن شيخ مشايخ الحواشب، ورئيس حلف قبائلها لا يقتصر على استحضار شخصية وطنية ونضالية، بل يتجاوز ذلك إلى استدعاء نموذج متكامل لرجل الدولة، شخصية من العيار الثقيل على صعيد الساحة الجنوبية، أعاد لقبائل الحواشب مكانتها في المجتمع الجنوبي بعد أن كاد أن ينطفى ضوء الحواشب من خلال ادراج حلف قبائل الحواشب ضمن المكونات السياسية المشاركة في صنع القرار الجنوبي وكان ممن وقع على تفويض الرئيس القائد عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي حاملا للقضية الجنوبية وممثل قانوني عن شعب الجنوب، وشارك في مؤتمرات داخلية وخارجية كجزء من نسيج اجتماعي جنوبي متكامل وسعى لإخراج الحواشب من دائرة التعتيم الإعلامي وتسلط المحافظة على اتخاذ القرار في بلاد الحواشب ( م/ المسيمير-- م /الملاح ) دون مراعاة مصالح الحواشب ورفض تحويل بلاد الحواشب إلى مستعمرة عسكرية لا تراعي مصالح الحواشب ولا تمنحهم حق القيادة في بلادهم.

واعاد رسم الخارطة الجغرافية الصحية لبلاد الحواشب، ورسم مسارا يعكس توجه حضاري لبناء العلاقات الودية والأخوية  بالمجتمع القبلي المجاور، ورسم طبيعة العلاقة الصحيحة المتبادلة مع والسلطة في المحافظة والقيادة السياسية وكل ذلك دون أن يطلب لنفسه منصب أو مصلحة شخصية وفي الجوانب الخيرية والإنسانية جسد الاخلاق المستقاة من ديننا الإسلامي وعظمة اخلاق نبينا محمد عليه السلام.

يحمل مشروعًا وطنيًا واضح المعالم، مناصرا للقضية الجنوبية واستعادة دولة الجنوب، وترسيخ مكانتهم بين الأمم، وبناء منظومة مؤسسية حديثة تستوعب وتحمي الجميع، فهو رجل المؤسسة قبل كل شيء، ورجل القانون الذي يدرك أن الدولة لا تُبنى بالسلاح وحده، بل بالإرادة السياسية الواعية، والنضج العقلاني والانضباط المؤسسي، والالتزام الصارم بالثوابت الوطنية.

لقد شكل الشيخ علاء سرور الحوشبي، عبر مسيرته، نموذجًا فريدًا يجمع بين الانتماء الوطني الصادق والامتداد القبلي والاجتماعي العميق والمتجذر، حيث يُنظر إليه حاليا كأحد أبرز أبناء الجنوب الأوفياء الذين حملوا قضيتهم بصدق ومسؤولية، دون أن ينفصلوا عن الإطار الوطني الجامع، فهو رجل القبيلة حين تستدعي الحكمة، ورجل الدولة حين يتطلب الموقف قرارًا سياديًا، ورجل السلام حين يكون السلام خيارًا، ورجل الحرب حين تُفرض المواجهة دفاعًا عن الوطن والحق والهوية.

كما يرفض استغلال  تضحيات الحواشب وكل أبناء الجنوب لجلب مصالح شخصية، و عبر بمواقفه و بطرحة في المؤتمرات والندوات إن القضية الجنوبية يجب أن يرسم لها طريق واضح المعالم يوصل شعب الجنوب إلى مبتغاة ورفض التعتيم النظالي والمناطقية الممنهجة واستبعاد الشرفاء والمناضلين للتحكم بمسار القضية الجنوبية والذي نتج عنه ضياع عشر سنوات من التضحية والنضال.

فمثل هؤلاء الهامات الجنوبية التي لا يؤثر فيها اغراء ولا تلتفت لمنصب ولا تضع نفسها في دائرة الأرتزاق و المساومة فبهم نؤمل أن يصل الجنوب إلى نيل الاستقلال والحرية بنهج سليم عقلاني متزن يسمح بمشاركة كل جوائف الجنوب في صنع القرار السياسي الحكيم.

حفظ الله الشيخ و القاضي علاء بن أحمد محمد سرور الحوشبي.