بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ﴾
وقال تعالى ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ﴾
وقال حبيبنا محمد صلى الله علية وسلم "أفضل الصدقة سقي الماء"
وقال صلى الله علية وسلم "أيما مسلم سقى مسلماً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم"
إلى يافع العز... إلى يافع الكرم والنخوة والشهامة... إلى يافع اليد الواحدة
يا أبناء يافع الأبطال في الداخل والخارج، يا من رفعتم اسم يافع عالياً في كل بقاع الأرض، يا من يشهد لكم القاصي والداني بالكرم والتلاحم والأخوة الصادقة.
أخاطبكم اليوم وأنا أخوكم الشيخ صالح بدر ناجي الكلدي، مغترب في المملكةالعربية السعودية الحبيبة، ووالله لو كنت اليوم بينكم في جبال يافع الشامخة، لقبلت رؤوسكم فرداً فرداً، كبيركم وصغيركم، شيخكم وشابكم، ونصلح بينكم ابتغاء وجة الله سبحانة وتعالى.
اليوم يا أبناء يافع نحن لسنا أمام مشروع عادي، نحن أمام مشروع الحياة والموت، مشروع البقاء والوجود، مشروع مياه الحقب.
يافع تعاني يا جماعة، يافع عطشى، من سنوات ويافع تصرخ من قلة الماء، الآبار جفت، والسدود نشفت، والأمطار قلت، وأصبحت الوايتات تذل كبار السن، وأصبحت المرأة اليافعية تقطع المسافات بحثاً عن دبة ماء.
بعد الانفجار السكاني الكبير، وبعد أن تضاعف عدد أبنائنا، أصبح مشروع المياه ليس رفاهية، بل هو ضرورة قصوى، هو حياة أولادنا وأحفادنا.
يا أهل يافع...
إن مشروع الحقب ليس ملكاً لقرية ولا لقبيلة ولا لأسرة، هذا المشروع هو لكل يافعي حر شريف، من المفلحي إلى لبعوس، إلى اليزيدي، إلى السعدي، إلى الكلدي، إلى اليهري، إلى الحد، إلى رصد، إلى كل شبر في يافع، كلنا سنشرب منه وكلنا مستفيدون.
إن هذا العمل إذا تم فهو صدقة جارية إلى يوم القيامة، كل قطرة ماء يشربها طفل، كل وضوء يتوضأ به مصلي، كل زرع يُسقى، في ميزان حسناتكم.
رسالتي الخاصة إلى أهلي وإخواني ملاك وأصحاب الحق في جبل الحقب:
يا أهل الجود، يا أهل الكرم، جئناكم رجاجيل، وجئناكم بقلوب محبة، نرجوكم ونتوسل إليكم أن تتنازلوا من أجل يافع كلها، أنتم أحرص الناس على الخير، ونحن كلنا أمل أنكم ستكونون أول من يبصم ويقول: يافع فوق كل شيء، والماء ليافع كلها. وما تقدمونه اليوم سيكتبة التاريخ بماء الذهب ولكم عند الله اجر عظيم.
ورسالتي إلى قيادتنا الحكيمة
إلى الشيخ عبد السلام عاطف جابر مدير المديرية، وإلى الشيخ الحكيم عبد الرب النقيب، وإلى محافظ محافظة لحج وكل المسؤولين والوجهاء ورجال الأعمال، أنتم أملنا بعد الله، ابذلوا كل ما بوسعكم، تحركوا، اضغطوا، اجتمعوا، فهذا المشروع لن يتم إلا بجهودكم، ويافع تنظر إليكم اليوم.
قال تعالى ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
﴿ وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ﴾
يدنا واحدة، وقلبنا واحد، ومشروعنا واحد، وماؤنا واحد.
والله من وراء القصد
اخوكم الشيخ صالح بدر ناجي الكلدي