في وقت تشتد فيه الأزمات وتتقلب فيه الأسواق، تحتاج المجتمعات إلى مؤسسات مالية لا تكتفي بتقديم الأرقام، بل تصنع الفارق في حياة الناس.
ومن بين هذه المؤسسات، يبرز بنك عدن الإسلامي للتمويل الأصغر كقصة نجاح يمنية خالصة، استطاع في فترة وجيزة أن يتحول من مجرد بنك إلى شريك تنموي حقيقي لكل بيت وأسرة ومشروع.
بنك عدن الذي لم يكن وليد اللحظة ولا وليد الصدفة، بل هو امتداد لمسيرة عريقة بدأت قبل أكثر من 25 عاماً، كانت بدايتها شركة عدن للصرافة.
خمسة وعشرون عاماً من الثقة والعمل في أصعب الظروف، من صرافة صغيرة كسبت ثقة الناس بصدقها وأمانتها، إلى مؤسسة مالية إسلامية متكاملة تقف اليوم بكل قوة في صدارة البنوك.
ولم يكن نجاح البنك صدفة، بل كان ثمرة رؤية واضحة تقوم على مبدأين لا يحيد عنهما: الالتزام الصارم بأحكام الشريعة الإسلامية، والالتزام المطلق بالشفافية مع العميل.
ففي بنك عدن الإسلامي، لا يشعر المواطن أنه أمام شباك مصرفي، بل أمام مؤسسة تفهم احتياجه، وتقدر ظروفه، وتقدم له الحل المناسب بمرونة وكرامة.
إن الدور الحقيقي للبنك يتجاوز التمويل، فهو اليوم
-يمول حلم الشاب ليبدأ مشروعه الأول
-ويسند المرأة لتتحول من معيلة إلى منتجة
-ويمكن صاحب الحرفة البسيطة من تطوير ورشته وتوسيع رزقه
-ويحرك عجلة الاقتصاد المحلي من القاع إلى القمة
وهذا هو جوهر التمويل الأصغر، ليس قرضاً، بل فرصة حياة.
ويقف خلف هذا الصرح الوطني رجل استثنائي، رجل جمع بين حكمة التاجر ونخوة القبيلة وقلب فاعل الخير، الشيخ عوض بن صالح ووالدة الشيخ صالح بن عوض.
عوض بن صالح ذالك الرجل الذي لم يجعل من المال غاية، بل جعله وسيلة لخدمة الناس. عرفناه رجل عطاء في الخفاء قبل العلن، ورجل مواقف لا شعارات، يدير مؤسسته بعقلية المستثمر الناجح وضمير الإنسان الصالح.
بقيادة الشيخ عوض بن صالح، أرسى البنك ثقافة جديدة في العمل المصرفي، ثقافة تقوم على:
الثقة قبل العقد، والمصداقية قبل الربح، وسمعة العميل قبل ضماناته.
لذلك لم يكن غريباً أن تتسع قاعدة عملاء البنك يوماً بعد يوم، وأن تصبح فروعه مقصداً لكل من يبحث عن الأمان والالتزام والتعامل الحلال.
إننا اليوم لا نتحدث عن بنك فحسب، بل نتحدث عن نموذج وطني مشرف يثبت أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان ، وأن المؤسسات التي تبنى على القيم هي وحدها التي تبقى وتصمد.
كل التحية لإدارة وكادر بنك عدن الإسلامي للتمويل الأصغر، وكل التقدير للشيخ عوض بن صالح الذي أثبت أن رجال الأعمال الحقيقيين هم من يبنون الوطن بأفعالهم لا بأقوالهم.