في زمنٍ قل فيه الرجال الذين يعطون دون مقابل، يبرز اسم لمع في سماء يافع كرمزٍ للعطاء والوفاء، إنه الشيخ نبيل بن سالم الحديدي اليافعي، الرجل الذي جعل من ماله جسراً لخدمة أهله، ومن جاهه سلّماً لقضاء حوائج الناس.
لم يكن الشيخ نبيل ممن يظهرون في المناسبات للتصوير وحب الظهور، بل هو رجل ميدان، عرفته الجبال والوديان، وعرفته شيولات شق الطرق وهي تمزق صخور يافع الصماء لتصل قرية بقرية، ووادٍ بوادٍ.
كم من طريق كانت حلماً لأهالي يافع لعشرات السنين، واليوم أصبحت واقعاً بفضل الله ثم بدعم هذا الرجل السخي. طرقات كانت معاناتها تكلف المرضى حياتهم، والطلاب مستقبلهم، أصبحت اليوم معبدة وميسرة، فكم من دعوة في جوف الليل ترفع له من عجوز قطعت طريقها، أو مريض أسعف في الوقت المناسب.
إن ما يقوم به الشيخ نبيل ليس مجرد دعم مادي، بل هو إحياء لمنطقة بأكملها. فالطريق هو الحياة، هو التعليم، هو الصحة، هو التنمية.
فتحية من القلب لهذا الهامة اليافعية الشامخة، ونسأل الله أن يبارك له في رزقه وماله وأولاده، وأن يجعل كل ما يقدمه في ميزان حسناته، وأن يكثر من أمثاله في الوطن.
فمثل نبيل بن سالم الحديدي هم من يستحقون أن نرفع لهم القبعات، وأن نخلد أسماءهم في ذاكرة يافع كرجال دولة من طراز المواطن الصالح.
بارك الله فيك يا أبو طه وكثر الله من أمثالك.