آخر تحديث للموقع : الجمعة - 17 يوليو 2026 - 10:29 م

كتابات


بين واقعٍ مُوجِعٍ ومستقبلٍ مسلوبٍ.. إلى أين يسير مسار أبين؟

الجمعة - 17 يوليو 2026 - 06:22 م بتوقيت عدن

بين واقعٍ مُوجِعٍ ومستقبلٍ مسلوبٍ.. إلى أين يسير مسار أبين؟

نبأ نيوز / عبدالرقيب السنيدي

تابعتُ - كما تابع غيري من المهتمين بالشأن الجنوبي، والأبيني على وجه الخصوص - ما شهدناه من تغييراتٍ لا تلامس تطلعات أبناء المحافظة، تلك المحافظة الممتدة من تخوم شبوة إلى أطراف العلم، ومن حدود ردفان إلى أطراف البيضاء اليمنية. محافظةٌ ظلت - وما زالت - بوابة الجنوب، وستظل كذلك رغم كل محاولات تغزيمها في منطقةٍ أو بلدةٍ بعينها.

خنفر، التي تُعَدُّ أكبرَ مديرياتِ المحافظةِ مساحةً وسكاناً، بمساحةٍ تساوي أضعافَ خمسِ مديرياتٍ، وتعدادٍ سكانيٍّ يتجاوز نصفَ مليونِ نسمةٍ - حدث ولا حرج - لم تنلْ تمثيلَها ولو باليسيرِ منه في سُلَّمِ السلطةِ والمكتبِ التنفيذي! أَفَتُرِكَتْ خنفرُ لتكونَ مجرّدَ "اسمٍ" في المشهد؟! هكذا يبدو المشهد، وكما نلاحظ من تجريدِ مديرياتِ يافعَ ومديرياتِ باكازِمَ من حقوقِهم التمثيليةِ.. ماهكذا تُورَدُ الإبلُ يا محافظَ أبينَ!

هل تنطلي تلك الوعودُ والخطاباتُ الرنانةُ - في التغييرِ المرتقَبِ للسلطةِ المحليةِ والمكتبِ التنفيذي، من حيثُ التمثيلِ - أَمْ تصبحُ مديرياتٌ بعينِها هي من تَتَسَيَّدُ نصيبَ الأسدِ لكوادرِها، وكأنَّ المحافظةَ قد خَلَتْ من كفاءاتٍ ومؤهلاتٍ في غيرِها! وهذا ما يُحازُ في النفسِ، إذْ فلا بُدَّ أنْ تنالَ مديرياتُ المحافظةِ بكوادرِها - وهم كُثُرٌ - مراعاةَ معيارِ المساحةِ والسكانِ، وأنْ تنالَ هذا التمثيلَ، هكذا هي المساواةُ وهذا التمثيلُ، لتصبحَ المحافظةُ كتلةً من العملِ والتمثيلِ والتوزيعِ.

قد يُوجِّهُ البعضُ - بل الكثيرُ - النقدَ لهذا المقالِ، الذي تطرقتُ فيه إلى واقعِ التغييراتِ التي طالتْ مُدَراءَ المكاتبِ، لكنَّها الحقيقةُ التي لا يخفيها وضحُ النهارِ. فهذا هو المستقبلُ المنشودُ - حسبَ وصفِ السلطةِ المحليةِ - للتغييراتِ وإنصافِ مديرياتٍ كانت بعيدةً عن التمثيلِ لسنواتٍ، بل وما زالتْ تعاني من غيابِ كوادرِها في هرمِ السلطةِ المحليةِ.

لذا، نُوَجِّهُ هذه النصيحةَ - وكما كتبتُ في مقالي السابقِ عند تولي محافظِ المحافظةِ "الرباش" زِمَامَ الأمورِ - بضرورةِ مراعاةِ الخصوصياتِ، ولا سيما أغلبِ المديرياتِ التي عانتْ طويلاً من التهميشِ. ومع ذلك، وما زالتْ في ظلِّ الحكمِ الرشيدِ - كما يُزعَمُ - لم يتغيرْ شيءٌ! فهل ستظلُّ الأوضاعُ رهينةَ الإقصاءِ والتهميشِ، أم سيُؤخَذُ بالنصائحِ لتجنُّبِ المحافظةِ واقعاً عايشناهُ لأكثرَ من خمسةِ عقودٍ؟!

يا تاريخُ، سجّلْ!