عُقدت، اليوم، في العاصمة عدن، ورشة عمل اللجنة الاستشارية للحماية الاجتماعية، التي نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، تحت شعار "نحو تحقيق حماية اجتماعية مستدامة"، وبمشاركة نائب الممثل المقيم لليونيسف لشؤون البرامج، والقائم بأعمال ممثل المنظمة في اليمن، السيد أوبيا أشينج، وأعضاء اللجنة وعدد من ممثلي الجهات ذات العلاقة.
وفي مستهل الورشة، ألقى وكيل قطاع الرعاية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، صالح محمود، كلمة معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، نيابةً عنه، رحب فيها بالمشاركين، معبرًا عن تقدير الوزارة للشراكة القائمة مع منظمة اليونيسف، وما تمثله من دعم مهم للجهود الوطنية الهادفة إلى تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز حماية الطفل.
وأكدت الكلمة أن الشراكة بين الوزارة واليونيسف كانت حاضرة في جملة من البرامج والمشاريع والورش المتخصصة في مجالات الحماية الاجتماعية، ودعم وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تنفيذ مشاريع التحويلات النقدية غير المشروطة، وبرامج الكاش بلاس، وبناء القدرات في الوزارة والصناديق التابعة لها.
وثمنت كلمة الوزير جهود أعضاء اللجنة الاستشارية، وكل من أسهم في إعداد الإطار الاستراتيجي للحماية الاجتماعية للأعوام 2025–2030، مشيرة إلى أن الوزارة أنجزت، بالشراكة مع الجهات الحكومية المختصة، ومنظمات المجتمع المدني، واليونيسف، وشركاء التنمية، خطة حماية الطفل للأعوام 2026–2029، لتكون إطارًا وطنيًا يعزز تنسيق الجهود، ويطور خدمات الحماية والرعاية، ويدعم بيئة أكثر أمنًا وإنصافًا للأطفال.
وشددت الكلمة على أن أهمية هذه الأطر لا تقف عند إعدادها، بل في القدرة على تحويلها إلى برامج عملية يلمس المواطن أثرها، ولا سيما الفئات الأشد ضعفًا، مؤكدة أن المرحلة القادمة تتطلب تركيزًا أكبر على التنفيذ، والمتابعة، وقياس الأثر، وضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها بشفافية وكفاءة.
من جانبه، أكد السيد أوبيا أشينج، حرص المنظمة على مواصلة دعم جهود وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز برامج حماية الطفل، وتوسيع الشراكات التي تسهم في الاستجابة لاحتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.
وناقشت الورشة عدد من أوراق العمل، أبرزها عرضًا مقدمًا حول ربط المساعدات النقدية الإنسانية بالحماية الاجتماعية، وأهمية تعزيز التقارب والتنسيق بين العمل الإنساني ومنظومة الحماية الاجتماعية الوطنية، واستعراض آليات تطوير العمل المشترك بما يعزز كفاءة التدخلات ووصولها إلى المستفيدين.
وأكد المشاركون أهمية البناء على ما تحقق في إعداد الأطر والخطط الوطنية، والانتقال إلى خطوات تنفيذية واضحة تقوم على التنسيق المؤسسي، وتكامل الأدوار، وتوجيه الدعم نحو الأولويات الوطنية، بما يسهم في تعزيز حماية الفئات الضعيفة وتحقيق حماية اجتماعية أكثر شمولًا واستدامة.