عقدت محكمة المسيمير الابتدائية بمحافظة لحج، صباح اليوم الاثنين، جلستها الثالثة للنظر في عدد من القضايا الجنائية الجسيمة المتعلقة بجرائم قتل شهدتها المديرية، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة هدفت إلى تأمين سير الجلسات وضمان انعقادها في أجواء آمنة ومستقرة.
وترأس الجلسات فضيلة القاضي محمد فضل البان، رئيس محكمة المسيمير الابتدائية، بحضور عضو النيابة القاضي أنمار عبدالعزيز، وأمين السر أسامة محمد الحكيم.
ونظرت المحكمة خلال جلستها القضية الجنائية الجسيمة رقم (6) لسنة 2025م، والمتهم فيها (م، ف، ج) بقتل المجني عليه صلاح محمد محمود الرباكي ظلماً وعدواناً، حيث أقرت المحكمة تأجيل الجلسة للاستماع إلى رد النيابة العامة ومحامي أولياء الدم بشأن دعوى الحق الشخصي.
كما عقدت المحكمة جلستها الثالثة للنظر في القضية الجنائية رقم (7) لسنة 2025م، والمتهم فيها (ع، أ، ع، ه) بقتل المجني عليها رقية قائد ناشر، حيث قررت المحكمة تأجيل الجلسة للرد على الدفع المقدم من محامي المتهم.
وفي السياق ذاته، نظرت المحكمة القضية الجنائية رقم (2) لسنة 2026م، والمتهم فيها (م، أ، ص، ح) بقتل زوجته، وبعد مناقشة اعترافات المتهم، أقرت المحكمة تأجيل الجلسة لإحضار شهود الإثبات.
وقررت المحكمة تأجيل جميع جلسات النظر في قضايا القتل الجسيمة إلى يوم الاثنين الموافق 13 يوليو 2026م، المصادف 28 محرم 1448هـ.
وفي مشهد يعكس مستوى عالياً من الجاهزية والانضباط، برز الدور المحوري للأجهزة الأمنية بمديرية المسيمير بقيادة مدير الأمن والشرطة وقائد قوات الأمن الوطني القائد محمد علي الحوشبي "أبو الخطاب"، من خلال تأمين انعقاد جلسات محاكمة المتهمين في قضايا القتل الجسيمة داخل قاعة المحكمة، حيث سادت أجواء من التنظيم والهدوء بفضل الإجراءات الأمنية المحكمة.
وفي مقدمة هذه الجهود، قاد أركان حرب قطاع الحزام الأمني النقيب رامي فاروق الحوشبي، برفقة عدد من رجال الأمن، وفي مقدمتهم أسامة حنش محمد صالح الطميري ومعاذ خالد محسن علي الحاج، عملية التأمين الميداني، حيث أشرف على تنفيذ خطة أمنية متكاملة هدفت إلى ضمان سلامة هيئة المحكمة وأعضاء النيابة وأولياء الدم وكافة الحاضرين، إلى جانب تنظيم حركة الدخول والخروج ومنع أي اختلالات قد تعكر صفو الجلسات.
وانتشرت العناصر الأمنية في محيط المحكمة وداخلها، مع اتخاذ تدابير احترازية مشددة شملت التفتيش الدقيق وتعزيز نقاط الحراسة، الأمر الذي أسهم في توفير بيئة آمنة ومستقرة مكنت السلطة القضائية من أداء مهامها بكل سلاسة واطمئنان.
وأكدت مصادر محلية أن هذه الجهود جاءت ثمرة إعداد مسبق وتنسيق عالٍ بين مختلف الوحدات الأمنية، وهو ما انعكس إيجاباً على نجاح انعقاد الجلسات دون تسجيل أي حوادث تُذكر.
وأشاد مواطنون ومتابعون بالحضور الأمني الفاعل الذي رافق انعقاد الجلسات، معتبرين أن هذا الدور يمثل ركيزة أساسية في دعم مسار العدالة، ويعكس التزام الأجهزة الأمنية بتوفير المناخات الملائمة لسير إجراءات التقاضي.
ويؤكد هذا التكامل بين المؤسستين الأمنية والقضائية أهمية الشراكة في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة، بما يسهم في تحقيق العدالة وصون الأمن والاستقرار في مديرية المسيمير.