اعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي أن العملية الإرهابية التي استهدفت الصحفي محمد العيضة، مراسل قناتي العربية والحدث، بمدينة المكلا، تمثل مؤشرًا خطيرًا على تنامي نشاط الجماعات الإرهابية في ساحل حضرموت، مؤكدًا أن المحافظة عادت لتواجه تهديدات أمنية بعد سنوات من الاستقرار.
وأدان المجلس، في بيان صادر عن متحدثه الرسمي أنور التميمي، بشدة العملية الإرهابية الغادرة التي نُفذت بواسطة عبوة ناسفة واستهدفت الصحفي العيضة مساء الأربعاء بمدينة المكلا، معبرًا عن تضامنه مع أسرة الضحية والوسط الصحفي والإعلامي.
وقال البيان إن استهداف العيضة يؤشر إلى أن مدينة المكلا وساحل حضرموت عمومًا "باتا مسرحًا للجماعات الإرهابية"، بعد عقد كامل من طرد تلك الجماعات من المنطقة عقب تحرير الساحل الحضرمي من تنظيم القاعدة عام 2016.
وأضاف أن حضرموت شهدت مرحلة من الأمن والاستقرار عقب انتشار قوات النخبة الحضرمية التي تولت الملف الأمني منذ تحرير الساحل من تنظيم القاعدة، معتبرًا أن الأوضاع تغيرت خلال الفترة الأخيرة بصورة سمحت بعودة التهديدات الأمنية وظهور مؤشرات على تنامي نشاط الجماعات المتطرفة.
وأشار البيان إلى أن حادثة استهداف الصحفي العيضة أعادت إلى الأذهان سنوات الاغتيالات التي شهدتها حضرموت قبل عام 2016، والتي راح ضحيتها مئات العسكريين والأمنيين، مؤكدًا أن المحافظة لم تنعم بالأمن والاستقرار إلا بعد العمليات التي قادت إلى تحريرها من تنظيم القاعدة وانتشار قوات النخبة الحضرمية.
واتهم المجلس الانتقالي ما وصفها بـ"القوى المسيطرة على الملف الأمني" بالمسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية، معتبرًا أن تمكين عناصر محسوبة على جماعات متطرفة من مواقع قيادية في المؤسسات الأمنية والعسكرية أسهم في خلق بيئة مواتية لعودة النشاط الإرهابي.
كما حذر البيان من تصاعد خطر الجماعات الإرهابية بمختلف مسمياتها، بما في ذلك تنظيما القاعدة وداعش، إضافة إلى جماعة الحوثي، معتبرًا أن حادثة استهداف العيضة تمثل مؤشرًا على خطورة المرحلة الأمنية التي تمر بها حضرموت وبعض المحافظات الجنوبية.
وجدد المجلس الانتقالي الجنوبي دعوته إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة التهديدات الأمنية وتعزيز الاستقرار في حضرموت، مؤكدًا أن حماية المدنيين والصحفيين والكوادر المجتمعية تتطلب معالجة جادة للتحديات الأمنية القائمة.
واختتم البيان بتقديم التعازي لأسرة الصحفي محمد العيضة وللوسط الإعلامي، معربًا عن إدانته الكاملة للعملية الإرهابية التي أودت بحياته.