آخر تحديث للموقع : الأربعاء - 24 يونيو 2026 - 04:39 م

أخبار محلية


الى محافظ لحج :لا تقتلوا طمأنينة المسيمير برحيل القائد محمد علي الحوشبي

الأربعاء - 24 يونيو 2026 - 04:38 م بتوقيت عدن

الى محافظ لحج :لا تقتلوا طمأنينة المسيمير برحيل القائد محمد علي الحوشبي

نبأ نيوز / مختار القاضي

في زمن عز فيه الأمن، وندر فيه الرجال الذين يُؤتمنون على أرواح الناس وممتلكاتهم، وجدت مديرية المسيمير في لحج ضالتها في رجل اسمه القائد والشيخ محمد علي الحوشبي 

لم يكن مجرد مدير أمن جاء بقرار وسيذهب بقرار. كان بلسماً لجراح مديرية أنهكتها الفوضى، وكان صمام أمان أعاد للناس ثقتهم بأن الدولة قادرة على حمايتهم.


فبحنكته ونزاهته استقامت الأمور التي اعوجت لسنوات. ببيته المفتوح وسعة صدره عمت الطمأنينة في القرى والحارات. بصرامته مع المجرم ورحمته مع المظلوم تلاشت الجريمة حتى أصبحت المسيمير مضرباً للمثل في الاستقرار. 

كنا ننام وأبوابنا مفتوحة. كنا نرسل أبناءنا للمدارس وقلوبنا مطمئنة. كنا نحل خلافاتنا في مكتبه قبل أن تصل للمحاكم. هذا هو الأمن الذي نعرفه، وهذا هو الرجل الذي صنعه.

يا محافظ لحج يا مدير أمنها

نخاطبكم اليوم لا بلغة البيانات الجافة، بل بلسان الأمهات اللاتي أمن على أولادهن، وبلسان الشيوخ الذين وجدوا من ينصفهم، وبلسان الشباب الذين رأوا في الحوشبي قدوة لرجل الدولة النزيه.

إن الرجل الذي يزرع الأمن بجهده، ويحصد ثقة الناس بأخلاقه وكفاءته، ليس موظفاً عادياً يُنقل بسهولة. هو ثروة وطنية، والثروات لا يُفرط بها.

نعلم أن التدوير الإداري سنة من سنن العمل، لكن لكل قاعدة استثناء. والاستثناء هنا أن المسيمير وجدت استقرارها بعد شتات، وأمنها بعد خوف، على يد هذا الرجل. فهل من الحكمة أن نكسر هذا النموذج الناجح؟ هل من العدل أن نستبدل من كان سبباً في الطمأنينة؟

إننا لا نطلب محاباة ولا نتوسل استثناءً، بل نناشدكم باسم المصلحة العامة التي أقسمتم على رعايتها: أبقوا على الشيخ محمد علي الحوشبي في منصبه.

أبقوه لا لأنه ابن قبيلة أو صاحب واسطة، بل لأنه ابن المؤسسة الأمنية الذي برهن أن الكفاءة والنزاهة قادرة على صنع الفرق.

سيكتب التاريخ أن المسيمير ناشدت وبكت ورفعت صوتها يوم أرادوا أن يأخذوا منها أمنها. فلا تجعلوا هذا الصوت يذهب سدى.

دمتم ذخراً للحج، وحماةً لأمنها، ووفقكم الله لما فيه خير العباد والبلاد.

*{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}*