آخر تحديث للموقع : الإثنين - 04 مايو 2026 - 06:09 م

أخبار محلية


المجلس الانتقالي في ذكرى إعلان عدن.. مظلة وطنية صهرت الشتات في بوتقة النصر

الإثنين - 04 مايو 2026 - 04:22 م بتوقيت عدن

المجلس الانتقالي في ذكرى إعلان عدن.. مظلة وطنية صهرت الشتات في بوتقة النصر

نبأ نيوز / خاص

تحل الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي اليوم الموافق الرابع من مايو لتعيد إلى الأذهان تلك اللحظة التي توحدت فيها القلوب والوجوه في ساحة العروض، معلنةً انتهاء حقبة من الشتات وبدء عصر جديد من التماسك المجتمعي الصلب.

هذا اليوم لم يكن مجرد حدث سياسي، بل كان استفتاءً شعبيًّا على الهوية والمصير، حيث أدرك الجنوبيون من المهرة إلى باب المندب أن قوتهم تكمن في تلاحمهم، وأن الروح الوطنية التي انبعثت في ذلك اليوم هي الوقود الحقيقي لاستعادة حقوقهم المسلوبة ومكانتهم بين الأمم.

ومثَّل تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي النقلة النوعية الأهم في تاريخ النضال الجنوبي المعاصر، حيث استطاع المجلس أن يحول العاطفة الوطنية الجياشة إلى عمل مؤسسي منظم يجمع الشتات.

وبدلاً من المكونات المتعددة التي كانت تفتقر إلى التنسيق، أصبح للجنوب اليوم حامل سياسي شرعي يوحد الصفوف ويصهر التباينات في بوتقة المصلحة الوطنية العليا، وهو ما عزز من قدرة المجتمع الجنوبي على مواجهة التحديات والمؤامرات التي استهدفت تمزيق نسيجه الاجتماعي لسنوات طويلة.
الحوار الوطني الجنوبي، الذي كان ثمرة من ثمار هذا المسار التاريخي، أثبت أن الجنوب يتسع لكل أبنائه، وأن التماسك المجتمعي ليس مجرد شعار، بل هو واقع يُبنى من خلال الاعتراف المتبادل والشراكة الحقيقية في صنع القرار.

ونجح الرئيس الزُبيدي في إرساء قيم التصالح والتسامح ليس كذكرى عابرة، بل كنهج عملي أدى إلى انصهار القوى الوطنية تحت راية واحدة، مما جعل الجسد الجنوبي اليوم أكثر مناعة أمام محاولات إثارة الفتن أو المناطقية، مؤكداً أن وحدة الصف هي الضمانة الوحيدة لتحقيق النصر المستدام.

إحياء الروح الوطنية في ذكرى 4 مايو هو استنهاض للهمم لمواصلة الطريق نحو استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة، وهو تأكيد للعالم أجمع أن شعب الجنوب، بقيادة المجلس الانتقالي، يسير بخطى واثقة نحو مستقبله، متسلحاً بوحدته التي لا تقهر وإرادته التي لا تلين، ليظل الجنوب دائماً وطناً شامخاً يتسع لجميع أبنائه المخلصين.