في زمن ضجيج المنصات وتعدد الواجهات تحول الإعلام في كثير من وجوهه إلى وسيلة للترفيه أو حلبة للصراعات او وسيلة للابتزاز السياسي لكن بين هذا الزحام تبرز نماذج إعلامية آلت على نفسها أن تعيد للمهنة قدسيتها ورغم ان الضروف هي من فرضة على بعضهم هذا المهنة بجعلها جسراً ممتداً بين القلوب الرحيمة والأيادي المحتاجة ولعل الأستاذ ثابت بن لقور يقف في طليعة هذه النماذج التي طوعت الكلمة والصورة لخدمة الإنسان محولاً جهده الإعلامي من محراب السياسة إلى محراب للخير .
الإعلام كرسالة إنسانية لا مجرد تغطية إن الإعلامي الحقيقي ليس من ينقل الخبر فحسب بل هو من يصنع الأثر حين يسخر ثابت بن لقور إمكاناته لدعم فاعلين الخير فهو لا يمارس دور المروج بل يمارس دور المحفز الاجتماعي هو يدرك أن فاعل الخير قد يمتلك المال والإرادة لكنه يحتاج إلى العين البصيرة التي ترشده إلى مواطن الاحتياج وإلى اللسان الصادق الذي ينقل شكره ويشجع الآخرين على حذو حذوه .
إن تسخير المنبر الإعلامي للعمل الخيري هو أقصى درجات الزكاة عن الموهبة والكلمة .
أثر التوثيق في ديمومة العطاء عندما يوثق الإعلامي جهود الخير فإنه يحقق عدة أهداف في آن واحد .
تعزيز الشفافية مما يطمئن المتبرعين بأن أموالهم وصلت لمستحقيها .
صناعة القدوة فرؤية فاعل خير يُكرم أو يُبرز عمله يحفز جيلاً جديداً من الشباب على العطاء .
سد الفجوات من خلال توجيه الدعم للمناطق المنسية التي لا تصلها عدسات الكاميرات العادية .
إننا اليوم بحاجة إلى إعلام الخير الذي يمثله الأستاذ ثابت بن لقور الإعلام الذي لا يبحث عن التريند بقدر ما يبحث عن الأجر والأثر المستدام تحية تقدير لكل قلم وصوت يسخر جهده ليكون صدىً للمحسنين وبلسماً للموجوعين فالمجتمعات لا ترتقي فقط بما تملكه من مال بل بما تملكه من إعلاميين يحملون همّ الإنسان في قلوبهم قبل ميكروفوناتهم او صحفهم .