حين يسألونك عن أعظم الأعمال الإنسانية والخيرية :حدثهم عن رجل الاعمال الشيخ/ نايف جرهوم اليزيدي رجل بألف رجل مما تعدون..لقد اثبت للجميع أنه ملاذا لكل عاثر بفضل من الله سبحانة وتعالى في هذه الحياة ..يرمم معاناة الناس ويوئمن وحشتهم، ليثبت للجميع أن الحياة ما تزال ممكنة ولم تخلوا بعد من الخيرين وروح التضامن الأصيل مع كل من طرق بابة طالب العون والمساعدة
أتساءل أحيانا: ماذا يريد الإنسان بعد مماته أكثر من أن يصبح خالدا في أذهان الناس، بعد مماته وأثناء حياته. كان يمكن لهذا رجل الأعمال اليزيدي أن يحيا لنفسه فقط، حياة الملوك الكبار، فهو تاجر واسع الذكاء، غزير الثروة،؛ لكنه فضّل نوع أخر من الحياة
كان يدرك جيدًا أن الحياة المحصورة بالذات، حياة فقيرة للمعنى، ومهما كنت مرتاحًا في معيشتك، ستظل حياتك مفصلة على مقاسك، محدودة في إطار نفسك وعائلتك، غناء في المادة وفقر في النفس، ثراء مؤقت، وفناء مؤكد فيما بعد. كان يدرك ذلك ويدرك ألا شيء يمنحك امتدادا في الحياة ويضاعف من سعادتك سوى حضورك في حياة الأخرين.. هكذا يضاعف العظماء من مجدهم، ويرتفع إحساسهم بالحياة، حين يستثمرون ما يملكون في حياة الناس، وهذا سر ما فعله رجل الأعمال نايف جرهم اليزيدي
هناك الكثير ممن لعبت الحياة معهم ونجحوا فيها، لكن بالمقابل فقدواروح الإنسانية والعمل الخيري، وتلازمت معهم عقدة النقص..ملايين اليمنيين البسطاء لم يسمعوا عنهم شيًا، رجال أعمال يملكون امبراطوريات..لا يعرفهم الكثير ،ولم نعلم بهم الى عند موتهم وتمر جنائزهم ككل الأشياء العابرة ولم يتركوا أثرًا خالدًا بعدهم في حياة الآخرين
لم يتركوا مسجد أو مستشفى او مشروع مياة أو مدرسة، يتذكر بهم الناس..وتمنح قليل من البهجة للبؤساء والفقراء والمتعبين
خلافا "لليزيدي" كان له شكل مختلف، نجاح أكبر من النجاح نفسه ،نجاح مصاحب بالمجد،والتواضع وعزة النفس، نجاح كاشف لحضوره،
انبعاث لمآثره في أرواح الناس و الفقراء والمساكين والمتعبين لتصنع خلوده الابدي الذي لا ينضب
يقولون أن الإنسان يتحرك في الحياة مدفوعًا بغريزتين، وكل فعل يقوم به في كامل عمره، تكون الغاية النهائية لهذا الفعل هو تحقيق هاتين الغريزتين: غريزة البقاء، وغريزة الخلود، هما غريزتان متقاربتان وحين يصير بقاءه الشخصي مستحيلًا وفقًا لناموس الكون، يغدو خلوده بعد الممات عزاء له من وحشة الاندثار والاختفاء الأبدي،
هكذا أدرك الرجل سرّ الحياة وتصرف بذكاء النفوس المتجاوزة لما وراء هذا العالم المحدود وللأمانة رجلالأعمال اليزيدي،رجل خير بامتياز ويمتاز بأصالة حقيقية، وجوهر نقي، المتحرر من العقد النفسية، تشعر بقيمتك الحقيقية في حضرته ومهما كان ثريا لا تشعر بقيد التعالي والكبرياء، ينزل إليك ليرفعك إليه، يعزز فيك روح الأصالة ليدفعك بالثناء عليه أكثر
وفي ختام مقالي اقول لك أخي نايف إمضي الى الامام ان الله معك وقلوب الفقراء في كل مكان تفيض حباً وتقديراً لك، وتلهج السنة الكثيرين بالدعاء لك ،اجزم أن كل ما قلته صواباً واراه حقا ،فالإنصاف واجب وإنزال الناس منازلهم خلق طيب في الاسلام، والتنكر لاهل الخير والفضل ليس من شيم الرجال واخلاق المسلمين.