آخر تحديث للموقع : الإثنين - 16 مارس 2026 - 11:05 م

تقارير


ذاكرة حية في وجدان الجنوبيين.. تحرير عدن ركيزة للهوية الوطنية الجنوبية

الإثنين - 16 مارس 2026 - 09:03 م بتوقيت عدن

ذاكرة حية في وجدان الجنوبيين.. تحرير عدن ركيزة للهوية الوطنية الجنوبية

نبأ نيوز / متابعات

تمثل الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن نقطة التحول الكبرى في تاريخ الجنوب العربي المعاصر. ففي تلك الأيام الخالدة، تحولت المدينة من هدف للمشروع الإرهابي الحوثي إلى مقبرة لأوهامه.

الاحتفاء بهذا اليوم هو تجديد للعهد مع الأرض، وتذكير للعالم أجمع بأن عدن، بتركيبتها المدنية وتاريخها العريق، لا تقبل الانكسار أو التبعية لمشاريع لا تشبه وجهها العربي الأصيل.


إحياء هذه الذكرى العظيمة يهدف إلى تحقيق غايات وطنية سامية، أبرزها صون التضحيات من خلال التأكيد على أن دماء الشهداء والجرحى الذين سقطوا في ميادين الشرف لم تذهب سدى، بل كانت الثمن الغالي لاستعادة الكرامة والقرار.

كما أن الاحتفاء بهذه الذكرى يساهم في تعزيز اللحمة الوطنية، من خلال تجسيد مشهد التلاحم الفريد الذي جمع أبناء الجنوب من المهرة إلى باب المندب، حيث انصهرت كل التوجهات في خندق الدفاع عن عدن.

وقد كانت معركة تحرير عدن هي "المصدّة الأولى" التي أفشلت مخطط التمدد الطائفي في المنطقة. وبتحرر العاصمة الجنوبية، استعاد المشروع العربي أنفاسه، وانطلقت قوافل النصر لتطهر بقية المحافظات.

هذا الانتصار أثبت للعالم أن المقاومة الجنوبية هي الشريك الاستراتيجي الموثوق في تثبيت أمن واستقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله.

في هذه الذكرى الحادية عشرة، تقف عدن شامخة، ليس فقط كمدينة محررة، بل كرمز للتحرر العربي وقبلة للنضال الوطني. إن الحفاظ على وهج هذا النصر يتطلب تكاتفاً مستمرًا لحماية المكتسبات، والمضي قدماً في مسار البناء والتنمية، وفاءً للأبطال الذين سطروا أروع الملاحم، وتأكيداً على أن الجنوب سيبقى عصياً على كل من يحاول المساس بسيادته أو هويته.