آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 10 مارس 2026 - 01:39 ص

كتابات


رجال في قلوبنا : المناضل الشيخ حسين بن محسن الرشيدي

الإثنين - 09 مارس 2026 - 11:35 م بتوقيت عدن

رجال في قلوبنا : المناضل الشيخ حسين بن محسن الرشيدي

نبأ نيوز / مختار القاضي

في لحظات المرض تتجلى معادن الرجال، وتتكشف مكانتهم الحقيقية في قلوب الناس. فهناك أشخاص لا يكون حضورهم في الحياة عابراً، بل يتركون أثراً عميقاً في الذاكرة والوجدان، لأنهم عاشوا لأجل الناس وقضاياهم، وقدموا الكثير دون انتظار مقابل.

اليوم يمر صديق عزيز بوعكة صحية، هو المناضل الشيخ حسين بن محسن الرشيدي، الرجل الذي عرفه الكثيرون بمواقفه الصادقة وحضوره الداعم في أصعب المراحل،وفي مثل هذه اللحظات لا يملك المرء إلا أن يرفع كفيه إلى السماء، داعياً الله بقلب مفعم بالأمل أن يمن عليه بالشفاء العاجل، وأن يزرع في نبضه راحة، وفي جسده عافية لا تفارقه أبداً.

اللهم اشفه شفاءً لا يغادر سقماً، وألبسه لباس الصحة والعافية، واغسله من المرض كما يُغسل الثوب الأبيض من الدنس، فأنت القادر على كل شيء، وأنت الطبيب الأعظم الذي بيده الشفاء.

لقد كان ومازال الشيخ حسين بن محسن الرشيدي واحداً من تلك الوجوه التي ارتبط اسمها بالمواقف الوطنية، خصوصًا في بدايات الحراك الجنوبي، حين كانت المواقف تُقاس بالفعل لا بالقول.

 يومها كان حاضراً بدعمه ومساندته، يسهم في نقل أبناء الجنوب من يافع والمناطق المجاورة إلى ساحات النضال، ويقف إلى جانبهم بصدق وإيمان بالقضية التي حملها الكثيرون في قلوبهم.

لم يكن دوره مجرد حضور عابر، بل كان من أولئك الذين قدموا الغالي والرخيص، إيماناً بما يؤمنون به، فاستحق بذلك مكانته في قلوب الناس وذاكرتهم.

واليوم، ونحن نتابع حالته الصحية، فإن أقل ما يمكن تقديمه لهذا الرجل هو الدعاء الصادق. فالدعاء في مثل هذه الأيام المباركة ليس مجرد كلمات، بل هو تعبير عن الوفاء والامتنان لمن كان لهم أثر في حياة الآخرين.
من هنا، فإننا ندعو كل الأصدقاء وكل من عرف هذا الرجل أو سمع عن مواقفه، أن يرفعوا أكف الدعاء له بالشفاء العاجل، لعل الله أن يجعل دعاءهم سبباً في تخفيف ألمه وعودته سالماً معافى.

فالرجال الذين أضاءوا دروب الآخرين، يستحقون أن يجدوا من يضيء لهم طريق الأمل حين تشتد بهم المحن.