آخر تحديث للموقع : الجمعة - 13 فبراير 2026 - 08:26 م

أخبار محلية


كيف استقبل أبناء يافع بالرياض الشيخ صابر النقيب؟

الجمعة - 13 فبراير 2026 - 07:05 م بتوقيت عدن

كيف استقبل أبناء يافع بالرياض الشيخ صابر النقيب؟

نبأ نيوز / صالح البخيتي

لقد تابعتُ بشغف واعتزاز تلك الحفاوة البالغة التي استقبل بها أبناء يافع في الرياض الشيخ صابر عبدالرب النقيب، وكيف رسموا بتلاحمهم لوحة إخاء منقطعة النظير تجسد عمق الروابط التي تجمع هذه القبيلة العريقة أينما حل رجالها. وأمام هذا المشهد المهيب، أجد لزاماً عليّ أن أقول شيئاً يسيراً في حق هذا الرجل الذي تسبقه أفعاله قبل أقواله، فالشيخ صابر النقيب ليس مجرد شخصية قبلية تنتمي لأسرة "النقيب" العريقة في "الموسطة" بمديرية لبعوس بمحافظة لحج، بل هو امتداد حي لمدرسة والده في الكرم والشجاعة، وحامل لراية البذل والعطاء التي لم تنحنِ يوماً، مقتفياً أثر الجود الذي لا ينقطع، ليكون خير خلف لخير سلف في تجسيد قيم النبل والتواضع التي ترفعه في عيون الناس، مترفعاً عن الكبر والغرور، ما جعله قريباً من القلوب، مسموع الكلمة، وصاحب رأي سديد يُهتدى به في الشدائد.

إن الحديث عن الشيخ صابر هو حديث عن "الأصالة" التي تتجلى في بصماته الناصعة بميادين الخير؛ فلم يترك باباً من أبواب البر إلا وطرق سبيلاً إليه، حيث تتحدث منجزاته التنموية والخدمية عن نفسها في مشاريع الطرقات، ودعم قطاعي التعليم والصحة، وصولاً إلى دوره الإنساني كغيث يروي ظمأ الأسر المتعففة ويد حانية تمسح على رأس اليتيم، حيث تكفل بالعديد من الحالات الإنسانية بصمت المخلصين. وإلى جانب هذا العطاء، يبرز كمهندس للسلام الاجتماعي ومصلح بارز في "إصلاح ذات البين"، فكم من قضية اجتماعية معقدة ونزاع قبلي كاد أن يعصف بالنسيج المجتمعي تدخل فيه بحكمته وسداده وأنهى فتيله، حريصاً دوماً على إدخال البهجة والسرور إلى نفوس الناس وجمع الكلمة ووحدة الصف.

وعلى الصعيد الوطني، يقف الشيخ صابر النقيب كواحد من الرجال الأوفياء والمناضلين الصلبين الذين لم يتوانوا يوماً عن تقديم الدعم السخي، مالياً ومعنوياً، للقضية الجنوبية ومسيراتها النضالية، مؤكداً انحيازه الدائم لتطلعات شعبه. أما عن كرمه وشهامته، فبيته في قلب يافع الأبية يظل "مشرع الأبواب" للقريب والبعيد، وللغريب والصديق، يستقبل الجميع بحفاوة العربي الأصيل وشموخ الجبل اليافعي، ليقدم نموذجاً استثنائياً جمع بين نبل المحتد وطهارة اليد وقوة الموقف. نسأل الله العلي القدير أن يمنّ عليه بموفور الصحة والعافية، ويبارك في عمره وعمله، ويجعله ذخراً وسنداً لأهله وناسه، فبمثله تفتخر يافع وبأمثاله تُبنى الأوطان وتصان القيم.