أَسْمِعِينِي.. مَا لِصَمْتِي
زَادَ فِي قَلْبِي شُجُونِي؟
قُلْتِ: "نِسْيَانٌ"، وَحَاشَا
أَنْ يَرَاكِ النَّاسُ دُونِي
كُلُّ جُرْحٍ فِي ضُلُوعِي
خَطَّ رَسْمَكِ فِي ظُنُونِي
تَسْأَلِينَ: "لِمَ هَجْرُ قَلْبِي؟"
وَالْمَنَافِي أَنْكَرُونِي!
لَا تَقُولِي: "لَسْتُ أَدْرِي"
أَنْتِ أَدْرَى مَنْ تَكُونِي!
أَنْتِ طِفْلَةُ رُوحِ رُوحِي
رَغْمَ جَوْرِكِ، تَسْكُنِينِي
إِنْ بَكَيْتِ.. فَقَدْ نَزَفْتُ
دَمْعَ عَيْنِي مِنْ جُفُونِي
أَوْ رَحَلْتِ.. فَمَا رَحَلْتِ
بَلْ رَحَلْتِ.. إِلَى مَعِينِي!
لَسْتِ أُنْثَى مِنْ سَرَابٍ
كَي يَغِيبَ بِكِ جُنُونِي
أَنْتِ عُمْرِي.. كَيْفَ أَنْسَى
مَنْ بِنَصْلٍ طَعَنُونِي؟!
لَوْ جَفَاكِ الْكُلُّ يَوْمًا
وَافْتَرَقْنَا.. اذْكُرِينِي
لَمْ أَكُنْ لِلْغَدْرِ بَابًا
أَنْتِ مَنْ ضَيَّعْتِ كَوْنِي!